• 5 أيلول 2016
  • 610

الرزاق هو الله تبارك وتعالى :

كتبه : كامل بدر الدين
تفسير قوله تعالى: ((وما من دابّةٍ في الأرض إلا على اللّه رزقُها))
سؤال :
قال الله تعالى : (( وما من دابّةٍ في الأرض إلا على اللّه رزقُها ))
وهذا يعني أنه سبحانه ألزم نفسه بنفسه إطعام كل ما يدب على هذه الأرض من إنسان أو حيوان أو حشرات إلخ ، فبماذا نفسر المجاعة التي تجتاح بعض بلدان قارة أفريقيا وغيرها؟.
الجواب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
"الآية على ظاهرها ، وما يُقدّر الله سبحانه من الكوارث والمجاعات لا تضر إلا من تم أجله ، وانقطع رزقه ، أما من كان قد بقي له حياة أو رزق فإن الله يسوق له رزقه من طرق كثيرة ، قد يعلمها وقد لا يعلمها.
لقوله سبحانه :
 (( ومن يتّق اللّه يجعل لهُ مخرجًا * ويرزُقهُ من حيثُ لا يحتسبُ))
(( وكأيّن من دابّةٍ لا تحملُ رزقها اللّهُ يرزُقُها وإيّاكُم ))

وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها ).
وقد يعاقب الإنسان بالفقر وحرمان الرزق لأسباب فعلها من كسل وتعطيل للأسباب التي يقدر عليها ، أو لفعله المعاصي التي نهاه الله عنها ، كما قال الله سبحانه :
(( ما أصابك من حسنةٍ فمن اللّه وما أصابك من سيّئةٍ فمن نفسك )) .
وقال عز وجل :
(( وما أصابكُم من مُصيبةٍ فبما كسبت أيديكُم ويعفُو عن كثيرٍ )) .
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه) رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة بإسناد جيد .
وقد يبتلى العبد بالفقر والمرض وغيرهما من المصائب لاختبار شكره وصبره لقول الله سبحانه :
(( ولنبلُونّكُم بشيءٍ من الخوف والجُوع ونقصٍ من الأموال والأنفُس والثّمرات وبشّر الصّابرين الّذين إذا أصابتهُم مُصيبةٌ قالُوا إنّا للّه وإنّا إليه راجعُون )) .
وقوله عز وجل : (( وبلوناهُم بالحسنات والسّيّئات لعلّهُم يرجعُون )) .
والمراد بالحسنات في هذه الآية : النعم ، وبالسيئات : المصائب . وقول النبي صلى الله عليه وسلم :
( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير ، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه .
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . وبالله التوفيق".
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

مقالات ذات صلة :