• 10 تشرين الأول 2016
  • 856

10- أعمال أهل الجنة - ذكر الله تعالى قبل وبعد النوم :

  • عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إذا أوى الرّجُلُ إلى فراشه ابتدرهُ ملكٌ وشيطانٌ، فُيقُولُ الملكُ: اختم بخيرٍ، ويقُولُ الشّيطانُ: اختم بشرٍّ، فإن ذكر الله ثُم نام بات الملكُ يكلؤُهُ، وإذا استيقظ قال الملكُ: افتح بخيرٍ، وقال الشّيطانُ: افتح بشرٍّ، فإن قال: الحمدُ الله الّذي ردّ عليّ نفسي ولم يُمتها في منامها؛ الحمدُ لله الّذي يُمسكُ السّموات والأرض أن تزُولا. . . إلى آخر الآية، الحمدُ لله الذي يُمسكُ السّماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، فإن وقع عن سريره فمات دخل الجنّة".

رواه أبو يعلى بإسناد صحيح ، والحاكم، وزاد في آخره: "الحمد لله الذي يحيي الموتى وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ" وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي .

ومعنى "يكلوه": أي يحرسه ويحفظه.

والمقصود بالعبارة " إلى آخر الآية " الآية الكريمة : {إنّ اللّه يُمسكُ السّماوات والأرض أن تزُولا ولئن زالتا إن أمسكهُما من أحدٍ من بعده إنّهُ كان حليمًا غفُورًا} [فاطر : 41]

 

  • وعن البراء بن عازبٍ - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:

"إذا أتيت مضجعك فتوضّأ وُضُوءك للصّلاة، ثُمّ اضطجع على شقّك الأيمن، ثُمّ قُل: اللّهمّ إنّي أسلمتُ نفسي إليك، ووجّهتُ وجهي إليك، وفوّضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا منجي ولا ملجأ منك إلّا إليك. آمنتُ بكتابك الّذي أنزلت، ونبيّك الّذي أرسلت، فإن مُتّ من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهُنُّ آخر ما تتكلّم به".

قال: فرددتها على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا بلغت "آمنتُ بكتابك الّذي أنزلت" قلت: ورسولك. قال: "لا. ونبّيك الذي أرسلت".

رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائيُّ، وابن ماجه.

وفي رواية للبخاري والترمذي:

"فإنّك إن مُتّ من ليلتك مُتّ على الفطرة، وإن أصبحت أصبت خيرًا".

 

  • وعن فروة بن نوفل عن أبيه - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لنوفلٍ:

"اقرأ: {قُل ياأيُّها الكافرُون} ثُمّ نم على خاتمتها فإنّها براءةٌ من الشّرك".

رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي، والنسائي، متصلًا ومرسلًا، وابن حبّان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد .

 

  • وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من قال حين يأوي إلى فراشه: لا إله إلّا اللهُ وحدهُ، لا شريك لهُ، لهُ المُلكُ، ولهُ الحمدُ، وهُو على كُلّ شيءٍ قديرٌ، لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، سُبحان الله، والحمدُ لله، ولا إله إلّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، غُفرت له ذُنُوبُهُ، أو خطاياهُ (شكّ مسعرٌ) وإن كانت مثل زبد البحر".

رواه النسائيُّ، وابن حبّان في صحيحه واللفظ له، وعند النسائيُّ: "سبحان الله وبحمده" وقال في آخره: "غُفرت له ذنوبهُ، ولو كانت أكثر من زبد البحر".

 

  • وعن أبي عبد الرحمن الحبلىّ قال: أخرج إلينا عبد الله ابن عمرو - رضي الله عنه - قرطاسًا، وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلّمنا، يقول:

"اللهمّ فاطر السّموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت ربُّ كُلّ شيءٍ، وإلهُ كُلّ شيءٍ، أشهدُ أن لا إله إلا أنت، أعُوذُ بك من الشّيطان وشركه، وأعُوذُ بك أن أقترف على نفسي سُوءًا، أو أجُرّهُ إلى مُسلمٍ".

قال أبو عبد الرحمن: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعلّمه عبد الله بن عمرو يقول ذلك حين يريد أن ينام. رواه أحمد بإسناد حسن .

 

  • وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: وكّلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ، فجعل يحثُو من الطعام، فأخذتُهُ، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال: إني محتاج، وعليّ دين وعيال، ولي حاجة شديدة، فخليت عنه، فأصبحت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:

"يا أبا هُريرة، ما فعل أسيرُك البارحة؟ قال: قُلتُ يا رسُول الله شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمتهُ فخليت سبيله. قال: "أما إنهُ قد كذبك وسيعُود، فعرفت أنهُ سيعود لقول رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنهُ سيعُودُ، فرصدتُه؛ فجاء يحثُو الطعام. . . وذكر الحديث. . . إلى أن قال: فأخذتُه، يعني في الثالثة، فقلت: لأرفعنّك إلى رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا آخرُ ثلاث مرات، تزعم أنك لا تعود ثمّ تعود.

قال: دعني أُعلمك كلمات ينفعك الله بها. قلت: ما هن؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: {اللّهُ لا إله إلّا هُو الحيُّ القيُّومُ}  حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربُك شيطانٌ حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما فعل أسيرُك البارحة؟ قُلتُ: يا رسُول الله، زعم أنهُ يُعلّمُني كلماتٍ ينفعُني الله بها، فخليت سبيله. قال: ما هي؟ قلت: قال لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسيّ من أولها حتى تختم الآية {اللّهُ لا إله إلّا هُو الحيُّ القيُّومُ}، وقال: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربُك شيطانٌ حتى تصبح، وكانوا أحرص شيءٍ على الخير، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " أما إنه قد صدقك وهُو كذوبٌ. تعلمُ من تُخاطبُ مُنذُ ثلاث ليالٍ يا أبا هُريرة؟ قال: لا. قال: ذاك الشّيطانُ".

رواه البخاري، وابن خزيمة، وغيرهما، ورواه الترمذي، وغيره، من حديث أبي أيوب بنحوه، وفي بعض طرقه عنده قال: أرسلني، وأعلّمك آية من كتاب الله لا تضعُها على مال، ولا ولد فيقربك شيطان أبدًا. قلت: وما هي؟ قال: لا أستطيع أن أتكلم بها، آية الكرسيّ.

 

{اللّهُ لا إله إلّا هُو الحيُّ القيُّومُ لا تأخُذُهُ سنةٌ ولا نومٌ لهُ ما في السّماوات وما في الأرض من ذا الّذي يشفعُ عندهُ إلّا بإذنه يعلمُ ما بين أيديهم وما خلفهُم ولا يُحيطُون بشيءٍ من علمه إلّا بما شاء وسع كُرسيُّهُ السّماوات والأرض ولا يئُودُهُ حفظُهُما وهُو العليُّ العظيمُ} [البقرة : 255] أو آية الكرسي .

 

  • وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"طهّرُوا هذه الأجساد - طهّركُمُ اللهُ -؛ فإنّه ليس من عبدٍ يبيتُ طاهرًا إلّا بات معهُ في شعاره  ملكٌ، لا ينقلبُ ساعةً من اللّيل إلّا قال: اللّهُمّ اغفر لعبدك فإنّهُ بات طاهرًا".

رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد.

 

  • وعن أبي الدّرداء - رضي الله عنه - يبلغُ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من أتي فراشةُ وهُو ينوي أن يقُوم يُصلي من اللّيل فغلبتهُ عينُهُ حتّى أصبح كُتب له ما نوى، وكان نومُهُ صدقةً عليه من ربّه".

رواه النسائيُّ، وابن ماجه بإسناد جيد، وابن خزيمة في صحيحه .

ورواه النسائيُّ أيضًا وابن خزيمة عن أبي الدرداء وأبي ذرٍّ موقوفًا.

 

  • وعن عُبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من تعارّ من الليل فقال: لا إله إلّا اللهُ وحدهُ، لا شريك لهُ، لهُ المُلكُ، ولهُ الحمدُ، وهُو على كُلّ شيءٍ قديرٌ، الحمدُ لله، وسُبحان الله، ولا إلا إلّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، ولا حول ولا قُوّة إلا بالله، ثُمّ قال: اللهُم اغفر لي، أو دعا، استُجيب لهُ، فإن توضأ ثُمّ صلى قُبلت صلاتُه".

رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائيُّ، وابن ماجه.

ومعنى "تعارّ: بتشديد الراء: أي استيقظ.

مقالات ذات صلة :