• 28 تشرين الثاني 2016
  • 753

23- أعمال أهل الجنة - حضور مجالس الذكر :

  • عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -:

"إِنَّ لِلِه مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْماً يَذْكُرُونَ اللهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلى حَاجَتِكُم، فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهمْ إِلى السَّماءِ الدُّنْيَا.

قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ -: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالَ يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيداً، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحاً.

قَالَ: فَيَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. قَالَ: فَيَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَما. قَالَ: فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُون: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَ عَلَيْهَا حِرْصاً، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً.

قال: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُون: يَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ يَقُولُونَ: لا وَاللهِ مَا رَأَوْهَا. قَالَ: فَيَقُولُ:فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَاراً، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً.

قَالَ: فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ! قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ المَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَي بِهِمْ جَلِيسُهُمْ".

رواه البخاري، واللفظ له، ومسلم، ولفظه قال:

"إن للهِ - تباركَ وتعالى - ملائِكةً سيارة فُضَلَاءَ يبتغونَ مجالس الذكْر، فإذا وجدوا مجلساً فيه ذِكْر قعَدُوا معهم، وحَفَّ بعضُهم بعضاً بأجنحتهمْ حتى يَمْلَئُوا ما بينهمْ وبينَ السماء، فإذا تفوقوا عَرَجوا، وصَعِدُوا إلى السماء، قال: فيسألُهم الله - عز وجل - وهوَ أعلم: من أين جئتمْ؟ فيقولون: جئنا مِن عند عبادك في الأرض يسبحونك، ويُكبرونك، ويُهللونكَ، ويحمدُونك، ويسألونكَ. قال: فما يَسألوني؟ قالوا: يَسألونكَ جنتكَ. قال: وَهَلْ رأوْا جنتي؟ قالوا: لا يارَبِّ. قالَ: وكيف لو رأوْا جنتي؟. قالوا: ويَسْتَجيِرُونك. قال: ومِمَّ يستجيرُوني؟ قالوا: مِن ناركَ ياربِّ. قال: وهلْ رأوْا نارِي؟ قالوا: لا ياربِّ. قال: فكيفَ لو رأوْا نارِي؟. قالوا: ويستغفرونكَ. قال: فيقولُ: قد غفرتُ لهم، وأعطيتهمْ ما سألوا، وأجَرْتُهم مما استجاروا. قال: يقولون: ربِّ، فيهمْ فلانٌ عبدٌ خَطَّاءٌ إنما مرَّ فجلَسَ معهم؟ قال: فيقول: ولهُ غفرتُ، همُ القومُ لا يَشْقَى بهمْ جليسُهم".

 

  • وعن معاوية - رضي الله عنه - أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على خلقة من أَصحابه فقال:

"مَا أَجْلَسَكُمْ؟ " قَالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هَدَانَا للإِسلام، ومَنَّ به علينا، قال: "آللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذلِكَ؟ "

قالوا: آللهِ ما أَجلسنا إِلَّا ذلك، قال: "أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهَمَةً لَكُمْ، وَلكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرَائِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُبَاهِي بِكُمُ الملَائِكَةَ".

رواه مسلم، والنسائي، والترمذي ووافقه الهيثمي .

 

  • وعن أَنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان عبد الله بن رَوَاحَةَ إِذَا لَقِيَ الرجلَ من أَصحاب رسول الله - رضي الله عنه - قال: تَعَالَ نُؤْمِنْ بربنا ساعةً، فقال ذات يوم لرجل، فغضب الرجل، فجاءَ إِلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أَلا ترى إِلى ابن رواحة يرغب عن إِيمانك إِلى إِيمان ساعة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"يَرْحَمُ اللهُ ابْنَ رَوَاحَةَ؛ إِنَّهُ يُحِبُّ المَجَالِسَ الَّتِي تَتَبَاهَي بهَا المَلَائِكَةُ".

رواه أحمد بإسناد حسن ووافقه الهيثمي.

 

  • وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قلت: يا رسول الله ما غنيمة مجالس الذكر؟ قال:

"غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ الْجَنَّةُ"

رواه أحمد بإسناد حسن وكذا قال عنه الهيثمي، وقال شاكر: إسناده صحيح.

 

  • وعن أَبي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"لَيَبْعَثَنَّ اللهُ أَقْوَاماً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وُجُوهِهِمُ النُّورُ عَلَى مَنَابِرِ اللُّؤْلُؤِ يَغْبِطهُمُ النَّاسُ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ".

قال: فَجَثَا أَعرابي على ركبتيه فقال: يا رسول الله، حَلِّهِمْ لنا نعرفهم؟ قال:

"هُمُ المُتَحَابُّونَ فِي اللهِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّي، وَبِلادٍ شتي، يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللهِ يَذْكُرُونَهُ".

رواه الطبراني بإسناد حسن وكذا قال عنه الهيثمي.

 

  • وعن أَبي هريرة، وأَبي سعيد - رضي الله عنهما - أَنهما شَهِدَا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنه قال:

"لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلا حَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرحْمَةُ؛ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ".

رواه مسلم، والترمذي وقال عنه: حديث حسن صحيح ، وابنِ ماجه.

 

  • وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَداً لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ، وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَلِلثَّوَابِ".

رواه أحمد بإسناد صحيح وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح ، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ، وأشار الذهبي إلى أنه صحيح على شرط مسلم .

مقالات ذات صلة :