• 7 نيسان 2017
  • 1,686

سلسلة من نحب - الصالحين – (5) سعيد بن المسيب رضي الله عنه :

(وُلد لسنتين مَضَتَا من خلافة عمر) .

سمع من عمر شيئا وهو يخطب، وسمع من عثمان، وزيد بن ثابت، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة، وصهره أبي هريرة، وخلقٍ كثيرٍ رضي الله عنهم.

روى عنه أمّةٌ من أكابر التابعين؛ منهم: الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وقتادة.

كان واسع العلم، فقيه النفس، قوّالاً بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان يَسْرُد الصوم، وحجّ أربعين حجّة.

وقد جدّ واجتهد في الطلب حتى قال: إن كنت لأسير في طلب الحديث الواحد الأيام والليالي.

قال ابن عمر رضي الله عنه: سعيد بن المسيب هو والله أحد المُفتين.

وقال القاسم بن محمد: سعيد أفقهنا وأَخْيَرُنا.

وقال قتادة: ما رأيت أحدًا قط أعلم بالحلال والحرام من سعيد بن المسيب.

وقال مكحول: طَبَقْتُ الأرضين كلَّها في طلب العلم فما لقيت أحدًا أعلم من سعيد بن المسيب.

وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: كان ابن المسيب يُسمّى راوية عمر بن الخطاب؛ لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته.

وقال عراك بن مالك: أعلمهم بقضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضايا أبي بكر وعمر وعثمان، وأفقههم فقهًا وأعلمهم بما مضى من أمر الناس: سعيد بن المسيب.

ودخلوا عليه وهو مريضٌ فقال: أقعِدوني؛ فإني أعظّم أن أحدّث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع .

ومناقبه كثيرة جدًّا لا يمكن استيعابها إلا في ديوان حافل.

توفي سنة أربع وتسعين رحمه الله تعالى.

ترجمته في: المعرفة والتاريخ للفسوي /468-479، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 4/59-61، ، وتهذيب الكمال للمزي 3/198-200، ومختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي 1/112-113

 

مقالات ذات صلة :