• 7 نيسان 2017
  • 1,853

سلسلة من نحب - صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم – (1) سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه :

فصل – خصيصة أبو بكر :

أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ تميز عن سائر أصحابِ النبي ـ ﷺ  ـ بخصيصة؛ وهذه الخصيصة تضمنت أموراً كثيرة، يقول الله ـ تبارك وتعالى ـ لنبيه محمدٍ، أو عن نبيهم محمد ـ ﷺ ـ مخاطباً أصحاب النبي، ومعاتباً قال ـ جل وعلا ـ: ﴿ إِلّا تنْصروه فقدْ نصره اللّه إِذْ أخْرجه الّذِين كفروا ثانِي اثْنيْنِ إِذْ هما فِي الْغارِ ﴾[ التوبة:40] وذكرنا أنّ أهل العلم يقفون طويلاً عند هذه الآية ، عند قوله ـ تبارك وتعالى ـ ﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾، وقد نبه كثير من أهل العلم على أن قول الله تبارك وتعالى ﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ ليست القضية قضية عددية، أنّ النبي واحد فإذا كان أبي بكر مع النبي صارا اثنين، لا ؛ بل إن التثنية مقصودة، من وجوهٍ شتى: ونذكر هذه الوجوه على سبيل السرعة؛ ثم نفصل في بعضها.

هذه التثنية التي تميز بها أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ تشمل ابتداءً ﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في الدعوة إلى الله، فهو أول من أسلم وتابع النبي ـ ﷺ  ـ ودعا إلى الله معه، ثم هو ﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في الأخلاق إذ إن صفاته تُشبه صفات النبي ـ ﷺ  ـ من حيثُ: الأصل؛ لا من حيث التفاصيل، وذكرنا مثالاً على ذلك قول خديجة أم المؤمنين للنبي ـ ﷺ  ـ لما أتاه الوحي وخاف، ورجع إليها ترتعد فرائسه، فقالت له: والله لا يخزيك الله أبداً؛ فإنك تصل الرحم، وتحمل الكلَّ، وتُقرِي الضيف، وتُعينُ على نوائب الحق، ولما خرج أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ من مكة مهاجراً لقيه ابن الدغنة، وحاول أن يمنع أبا بكر الصديق من الهجرة، ووصفه بأوصاف منها، أنه قال له: إنك تصل الرحم، وتحمل الكلَّ، وتُقري الضيف، وتُعينُ على نوائب الحق. فالوصف الذي وصفت به خديجة النبي ـ ﷺ  ـ هو الوصف الذي وصف به ابن الدُغنة أبا بكر الصديق.

ثم هو ﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في مشورة النبي ـ ﷺ  ـ إذ كان النبي ـ ﷺ  ـ يستشيره دائماً، وأشهر ما في ذلك: لما تأيمت حفصة بنت عمر، أي لما تُوفيَ زوجها، عرضها عمر على عثمان بن عفان حتى يتزوجها؛ فقال: عثمان، أنظر في أمر الليلة وأخبرك غداً، فجاء عثمان من الغد، فقال لعمر: أرى أني لا أتزوج. فعرضها عمر على أبي بكر الصديق؛ فسكت. ولم يرد عليه. ثم خطبها النبي ـ ﷺ  ـ عندها ذهب أبو بكر إلى عمر، وقال له: لعلك أخذت عليّ إذ لم أرد عليك. قال: إي نعم. أي والله لقد أخذت. قال: والله ما منعني أن أقبلها إلا أني سمعتُ رسول الله يذكرها. والرسول كان يستشيره في أمثال هذه الأمور ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ.

﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ عند الناس كلهم يعلمون منزلة أبي بكر من النبي ـ ﷺ  ـ بل من الإسلام، وذلك أنه في غزوة أُحد لما أشاع ابن قميئة أنه قتل النبي ـ ﷺ  ـ عندها توقف القتال، فلما توقف القتال وكانت قريش قد أصابت من المسلمين عدداً لا بأس به حيث قتلوا قريباً من سبعين، وكانوا يظنون بناءً على دعوى ابن قميئة أن النبي قد قُتل ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ وهذا في حد ذاته هو المطلب الرئيسي الذي كانت تطلبه قريش، عندها صاح أبو سُفيان ليتأكد من هذا الخبر بعد أن توقف القتال، صاح بالمسلمين قائلاً: أفيكم محمد؟ فقال النبي ـ ﷺ  ـ: لا تجيبوه. فأعادها ثانياً: أفيكم محمد؟ والنبي يقل: لا تجيبوه. أفيكم محمد؟ والنبي يقل: لا تجيبوه. ثم ماذا قال أبو سفيان: أفيكم أبو بكر؟ أفيكم أبو بكر؟ أفيكم أبو بكر؟ ثم لما انتهى، قال: أفيكم عمر؟ أفيكم عمر؟ أفيكم عمر؟ والنبي يقل: لا تجيبوه. عندها فرح أبو سُفيان ظن منه أن النبي وأبا بكر وعمر قد قُتلوا، فقال: أما هؤلاء فقد كُفيتموهم، يعني: قُتلوا. فلم يتحمل عمر، فصاح وقال: بل أبقى الله لك ما يخذيك. يا عدو الله، فهذا رسول الله، وهذا أبو بكر، وأنا عمر. فقال أبو سفيان لعمر: آلله؟ يعني: تُقسم بالله أن محمدًا لم يقتل ولا أبو بكر و أنت عمر، عرفه على كل حال من صوته. قال: آلله؟ أي: أُقسم بالله. عندها قال أبو سفيان: والله يا عمر لأنت أصدقُ عندي من ابن قميئة، الذي ادعى أنه قتل النبي ـ ﷺ  ـ.

﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في الصلاة لما مرض النبي ـ ﷺ  ـ قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، ليس كل أحد. أبو بكر هو الذي يصلي بالناس، حتى إن أُمنا عائشة ـ رضي الله عنها ـ حاولت أن تعتذر لأبي بكر ، حباً في أبيها؛ وذلك أنها خشيت أنّ الناسَ قد يكرهون أبا بكر كيف يصلي بهم والنبي موجود ـ ﷺ  ـ فيتضايقون من ذلك، فقالت: شفقة على أبيها، يا رسول الله: إن أبا بكر رجل أسيف، (أسيف: يعني حزين) كما قال يعقوب ـ عليه الصلاة والسلام ـ: وا أسفاه على يوسف. (أي: واحزناه). إن أبا بكر رجل أسيف، إذا قام يصلي لا يُسمع الناس من بكائه وهو يقرأ، فقال النبي ـ ﷺ  ـ: مروا أبا بكر فليصل بالناس. وفي رواية أنهم قدموا عمراً، فقام النبي ـ ﷺ  ـ فقال: مروا أبا بكر، فليصل بالناس. يأبا الله والمؤمنون إلا أبا بكر، القضية ليس اختيارية عندما يقدم النبي ـ ﷺ  ـ أبا بكر للصلاة.

﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في الحج، لما فتح الله مكة لنبيه محمد ـ ﷺ  ـ في رمضان من السنة الثامنة، رجع إلى حُنين، ومن ثَمَّ رجع إلى المدينة، وأمّرَّ عَتّاب بن أُسيد على مكة وحج بالناس، ثم كانت الحجة التي بعدها السنة التاسعة وخرج المسلمون من المدينة للحج أمّرّ أبا بكر على الحج ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ.

 

فصل – علمه :

﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في العلم، هوا أعلم أصحاب النبي ـ ﷺ  ـ بلا استثناء، وقد أخبر أبو سعيد بن الخدري أن النبي ـ ﷺ  ـ قبل وفاته بأيام بالضبط قال أنه في يوم الخميس، وهو قد تُوفيَ في يوم الاثنين ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ وجد في نفسه خفة، أي: صحة من المرض. فخرج ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ ثم حدّث الناس قائلاً: إن رجلاً خيّره الله بين زهرة الحياة الدنيا، وبين ما عند الله؛ فاختار ما عند الله. يقول أبو سعيد: فبكى أبو بكر. وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله. قال أبو سعيد: فعجبنا له، يُخبِر رسول الله ـ ﷺ  ـ عن رجل خُيِّر ويبكي أبو بكر، ما دخل هذا بهذا. بعد مدة فهم أبو سعيد كما فهم غيره أن المُخيِّرَ هو رسول الله ـ ﷺ  ـ. يقول: أبو سعيد: فكان رسول الله هو المُخيّر، وكان أبو بكر أعلمنا. نعم كان أعلم أصحاب النبي ـ ﷺ  ـ.

كان الناس في زمن النبي ـ ﷺ  ـ إذا اختلفوا في شيء رجعوا إلى النبي ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ فيفصل بينهم ويحكم، وينتهي الخلف وينقضي؛ فلما تُوفيَ ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ قام مكانه أبو بكر، فكان الأمر كما هو في زمن النبي ـ ﷺ  ـ ما اختلفوا في شيء إلا فَصَلَ فيه أبو بكر، وينتهي الخلاف. لا يفصل إلزاماً ويبقى في النفوس شيء، لا. وإنما يفصل وينتهي الخلاف. وضرب أهل العلم بذلك أمثلة، من ذلك: اختلفوا في وفاة النبي ـ ﷺ  ـ أين يُدفن؟ تُوفيَ في بيت عائشة ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ أين يُدفن؟ يعني تصوروا أنتم! أُناس أول مرة يعيش بين ظهرانيهم نبي، أي طيب،هذا نبي ليس كسائر البشر، هل ندفنه في البقيع؟ مع عامة المسلمين، طيب هذا نبي! طيب نجعل له مقبرة خاصة ندفنه فيها! هل ندفنه في مكانه؟ هل نتركه، ماذا نصنع؟ أول مرة يموت بين أيدينا نبي! فكان الحكم الفصل بينهم أبا بكر ـ رضي الله عنه ـ فقال: سمعت رسول الله ـ ﷺ  ـ يقول:" الأنبياء يدفنون حيث يموتوا ". فحركوا سرير النبي ـ ﷺ  ـ وحفروا تحته ودفنوه في بيته ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ.

اختلفوا بعد وفاة النبي ـ ﷺ  ـ في جيش أسامة. النبي ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ كان قد جهز جيش أسامة؛ لغزو العرب الخونة الذين وقفوا مع الروم في معركة مؤتة. حيث استشهد هناك: زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة. وكان نصارى العرب قد اتحدوا مع نصارى الروم، وغدروا بالمسلمين، فأراد النبي ـ ﷺ  ـ أن يؤدب نصارى العرب؛ فجهز جيشاً بقيادة أسامة بن زيد، بينما الجيش يتجهز وهو أيضاً لا يريد أن يتحرك حتى يطمئن على حال النبي، حيث أن النبي كان مريضاً قبيل وفاته ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ باثني عشرة يوماً، فكانوا يترددون على النبي ـ ﷺ  ـ حتى كان يوم الأحد والنبي تُوفي يوم اثنين ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ في يوم الأحد جاء أسامة إلى النبي ـ ﷺ  ـ يودعه أنهم سيسافرون إلى الجهاد، يقول: فرأيت النبي ينظر إلى السماء فعلمتُ أنه يدعوا لي. يقول أسامة، وكان أسامة حب رسول الله ـ ﷺ  ـ يحبه كثيراً  ـ ﷺ  ـ يقول فرأيته ينظر إلى السماء فعلمت أنه يدعوا لي ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ. فخرج أسامة يوم الأحد؛ ثم عسكروا في الحُرقات (مكان قريب من المدينة) حتى يجتمع الجيش كله، ثم ينطلقوا، فباتوا هناك، على أن ينطلقوا من الصباح، ثم جاء خبر وفاة النبي ـ ﷺ  ـ فلم يتحرك الجيش، فلما تُوفيَ ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ قالوا: ماذا نفعل؟ هل نُسيِّر الجيش كما أراد النبي ـ ﷺ  ـ؟ أو: نبقيه في المدينة لأننا سمعنا عن قضية ارتداد؟ هناك من قبائل العرب من ارتد عن دين الله ـ تبارك وتعالى ـ وقد نحتاج إلى هذا الجيش ليدافع عن المدينة، فهل نُسيِّر الجيش؟ أو: نُبقيه خط دفاع في المدينة؟ الأمور تغيرت، فإن هؤلاء المرتدين ما أظهروا ردة إلا بعد وفاة النبي ـ ﷺ  ـ فإذا أضفنا إلى المرتدين وجود قبائل العرب المشركة، إذا أضفنا إلى المرتدين وجود جماعة من المنافقين يعيشون بين ظهرانيهم، إذا أضفنا إلى المرتدين جماعات من اليهود كانوا قريبين جداً من المدينة، وجدنا أن الأمر فيه خطورة، فقال بعض أصحاب النبي بل يبقى الجيش حتى تستقر الأمور، ثم بعد ذلك نُسيِّر هذا الجيش؛ فقام فيهم أبو بكر، قال: والله لراية عقدها رسول الله ـ ﷺ  ـ ما كان لأبي بكر أن ينزلها، فليذهب الجيش. وفعلاً خرج الجيش، وأدب العرب وألقى الله الرعب في قلوب المرتدين والمنافقين واليهود والمشركين، وذلك لأنهم قالوا في أنفسهم: إذا كانوا يخرجون جيشاً في مثل هذه الظروف إذاً الذي بقي أكبر أقوى من هذا الجيش. وذلك استجابة لما أراده النبي ـ ﷺ  ـ.

اختلف أصحاب النبي ـ ﷺ  ـ على قتال المرتدين، هل نقاتلهم؟ أو نتألف قلوبهم؟ فأبى أبا بكر إلا أن يقاتلهم. وحاول عمر أن يُثنيَ أبا بكر عن قتال مانعي الزكاة الذين انضموا إلى المرتدين في تمردهم، حتى قال عمر لأبي بكر الصديق: كيف تقاتلهم؟ وقد قال رسول الله ـ ﷺ  ـ أُمرتُ أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، وهؤلاء قد قالوها. يعني الذين منعوا الزكاة، فقال أبو بكر: والله لأقاتلن مَنْ فرّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله ـ ﷺ  ـ لقاتلتهم عليه. (والعقال: هو حبل الناقة) وفي رواية: لو منعوني عناقاً، (أي: صخلة صغيرة) كانوا يؤدونها إلى رسول الله ـ ﷺ  ـ. لقاتلتهم عليها، ثم بعد ذلك أنار الله قلوب أصحاب النبي ـ ﷺ  ـ وأرشدها إلى قول أبي بكر. وإلى اليوم، يحمد الناس رأي أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ في قتاله المرتدين، إلى اليوم.

أَعلَمُ الناس أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ لما جاءته فاطمة بنت النبي ـ ﷺ  ـ تطالب بميراثها أخبرها أن النبي ـ ﷺ  ـ قال: لا نورث، ما تركناه فهو صدقة. ما تقوم مسألة إلا وينهيا أبو بكر ـ رضي الله تبارك وتعالى عنه ـ.

 

فصل – هجرة أبو بكر رضي الله عنه :

نعود إلى الثنائية؛ هو ﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في هجرته، كل ما جاء أحد أصحاب النبي ـ ﷺ  ـ يستأذنه في الهجرة، قال له: فاذهب إن شئت، نعم هاجر، هاجر، هاجر، هاجر، إلا اثنين: منع عليّ بن أبي طالب، ومنع أبا بكر. يستأذنان في الهجرة فيقول: لا. حتى جاء اليوم الذي أذن الله فيه لأبي بكر أن يهاجر فجاء النبي إلى أبي بكر فقال: إن الله قد أذن لي بالهجرة. فقال أبو بكر: الصحبة يا رسول الله، أي: أسألك الصحبة، الصحبة يا رسول الله، قال: نعم. ثم أتى علياً:  فأمره أن يبقى في مكة ليؤدي الأمانات إلى أهلها، إذ إن قريشاً على خفها، وكفرها واتهامها للنبي بأنه كذاب ومجنون وساحر وكاهن وشاعر وغير ذلك من الاتهامات ما تضع أمانتها إلا عند رسول الله أبداً، ما يضعوا الأمانات إلا عنده. فكان النبي ـ ﷺ  ـ قد أبقى علياً ليرد الأمانات ولم يأخذها له طبعاً ـ ﷺ  ـ لأنه مُربيِ ـ ﷺ  ـ وقد قال لنا: أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك. الله ـ جل وعلاـ يقول : يا أيها الذين آمنوا أدوا الأمانات إلى أهلها{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } [النساء: 58] أدى الأمانة طلب من علي أن يبقى في مكة ـ شرفها الله ـ ليؤدي الأمانات إلى أهلها، فهاجر أبو بكر مع النبي ـ ﷺ  ـ وتشرَّف بهذه الصحبة.

 

فصل – خلافة أبو بكر رضي الله عنه :

﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في الخلافة، لما جاءت امرأة للنبي ـ ﷺ  ـ تسأله عن مسائل فأجابها، ثم أمرها أن تعود من العام القادم، فقالت المرأة: أرأيت؟ تقول للنبي ـ ﷺ  ـ أرأيت إن جئت من العام القادم فلم أجدك فإلى مَنْ؟ يعني: أذهب إلى من إذا لم أجدك. فقال: ائتِ أبا بكر. ائتِ أبا بكر. وقال النبي ـ ﷺ  ـ ائتوني بدواة لأكتب كتاباً فإني أخشى أن يتمنى متمناً ويأبى الله والنبيون إلا أبا بكر.

فهو ﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في الخلافة، ولذا قالها عمر لأهل السقيفة أيكم تطيب نفسه أن يتأمر على قوم فيهم أبو بكر.

أبو بكر ﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في الفضل، لما جاء عمرو بن العاص إلى النبي ـ ﷺ  ـ فقال له: مَنْ أحبُ الناس إليك؟ قال: عائشة. قال: ومِنْ الرجال؟ قال: أبوها. ولما سُئل عليٌ ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ مَنْ خير الناس بعد رسول الله ـ ﷺ  ـ؟ قال: أبو بكر. فهو ﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في الخيرية والفضل والمكانة.

 

فصل – مكانة أبي بكر لدى النبي ﷺ :

﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في المشورة، يستشيره النبي، ويجلس معه، ويسامره، حتى قال عليٌ ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ: إنني كثيراً ما كنت أسمع رسول الله ـ ﷺ  ـ يقول: كنت أنا وأبو بكر وعمر. وجئت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر. فكان ملازماً للنبي ـ ﷺ

وفي الحديث المشهور، حديث أبي موسى الأشعري، لما جاء النبي ـ ﷺ  ـ فدخل حائطاً. (والحائط: هو البستان الصغير المحوط بسور) يقول فدخل النبي حائطاً، فكان في الحائط بئر صغير، فجلس النبي على حافة البئر ودلّىَ رجليه، فقال أبو موسى: لأكونن اليوم بواب رسول الله ـ ﷺ  ـ فما يدخل عليه أحد حتى يأذن، أتدرون أول من جاء إنه أبو بكر، جاء ليدخل حيث قد علم أن النبي قد دخل إلى هذا المكان فقال أبو موسى الأشعري: مكانك، أنا البواب في هذا اليوم، مكانك. حتى أستأذن لك رسول الله ـ ﷺ  ـ لعله يريد أن يجلس وحده، لعله يريد أن يخلو بنفسه، قال: حتى أستأذن لك ، فقد وقف أبو بكر. فدخل أبو موسى الأشعري إلى النبي ـ ﷺ ـ فقال يا رسول الله : هذا أبو بكر عند الباب. قال: ائذن له وبَشِرهُ بالجنة. فجاء أبو بكر وقال له أبو موسى هذا الكلام : فحمد الله جل وعلا ـ وجاء وجلس على يمين النبي ـ ﷺ  ـ ودلى رجليه في البئر. ثم جاء عمر وأيضاً قال له كما قال لأبي بكر، فجلس عن يسار رسول الله ـ ﷺ  ـ ثم جاء عثمان ولكن لأن محيط البئر دائر قطر البئر كان صغيراً فلم يسع لعثمان فجلس جانباً، وأوله بعضهم بقبورهم، قبر النبي وقبر أبو بكر وقبر عمر أنهم بجانب بعض .

أبو بكر الصديق ﴿ثانِي اثْنيْنِ﴾ في المكانة يذكر أبو الدرداء ـ رضي الله عنه ـ أنه حصلت مشادة بين أبي بكر وعمر ، فأبو بكر ـ رضي الله عنه ـ في طبعه حدة حاد الطبع، (حاد الطبع: يعني: يغضب بسرعة) هذه أطباع فكان طبع أبي بكر هكذا يغضب بسرعة، فقال عمر كلمة ، قال أبو بكر كلمة بينهما فقال أبو بكر كلمة لم ترضي عمر لم تذكر هذه الكلمة ثم ندم أبو بكر فقال لعمر: اغفر لي، سامحني على هذه الكلمة التي خرجت وعمر غضب على هذه الكلمة التي قيلت له فقال لا أغفر لك لن أسامحك ثم خرج عمر وترك أبا بكر حزن أبو بكر يعني كيف اغضب أخاه؟ طيب حاول أن يعتذر منه لم يقبل عمر، فذهب يشتكي عند النبي ـﷺ  ـ وهو مقبل سبحان الله الإنسان تظهر على تعابير وجهه (يعني حالته) فلما رآه النبي مقبلاً قال لمن عنده ومنه أبو الدرداء أما صاحبكم فقد غامر (يعني عنده مشكلة) صاحبكم فأقبل أبو بكر على النبي ـ ﷺ  ـ في وجهه الحزن والكآبة والضيق فقال له النبي : مالك يا أبا بكر، قال يا رسول الله: كان بيني وبين عمر حديث فأسرعت إليه ( أنا اللي الغلطان) أسرعت إليه في الكلام، فقلت له: اغفر لي، فلم يغفر لي، هذا المضايقني، لم يغفر لي، ماذا قال النبي لعمر؟ ماذا قال النبي لأبي بكر؟ قال له: يغفر الله لك يا أبا بكر، يغفر الله لك يا أبا بكر، يغفر الله لك يا أبا بكر. استغفر له ثلاثاً  ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ لم ينتهي الحديث يقول أبو الدرداء: فندم عمر أنه لم يغفر لأبي بكر فرجع إلى أبي بكر ليقول له قد غفرت لك لكنه لم يجده في بيته، فذهب إلى مجلس رسول الله ، ولكنه لم يجده يريد أن يقول له قد غفرت لك، يقول أبو الدرداء: فلما أقبل عمر قام إليه النبي مغضبا، النبي غضبان على عمر فقام إليه النبي مغضبا، فجثا أبو بكر على ركبتيه، وقال يا رسول الله أنا كنت أظلم أنا كنت أظلم (أنا اللي غلطان يا رسول الله لا تغضب على عمر) أنا كنت اظلم يقول والنبي لا يلتفت إليه، فاقبل إلى عمرو فقال له يا عمر قبل أن يتكلم عمر لم يسمح له النبي ﷺ  قال يا عمر أرسلني الله إليكم فقلتم: كذبت. وقال أبو بكر: صدقت. أول واحد صدقني أول من امن بي أول من نصرني أول من وقف معي أرسلني الله إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله فهل انتم تاركولي صاحبي عندها قال أبو الدرداء فما أُذي أبو بكر بعدها عرف الناس كلهم قدر هذا الرجل عند رسول الله ﷺ  يقول فما أُذي أبو بكر بعدها فالثنائية عند هذا الرجل تجدها في أمور كثير ة حقيقة، يعنى في أسرى احد وفي أسرى بدر النبي ﷺ  وقع عنده مجموعة من الأسرى قريب من سبعين فاستشار الصحابة ماذا نفعل بهؤلاء الأسرى أول من يجيب أبو بكر أول من يتكلم بين يدي رسول الله،  أبو بكر أول من يستشار ويطلب منه الرأي أبو بكر رضي الله عنه فقال قومك وعشيرتك أرى أن تفادهم يا رسول الله فاختار النبي قول أبو بكر صلوات ربي وسلامه عليه ـ.

اختم الثنائية للحديبية في الحديبية لما تم الصلح بين النبي ﷺ  وسهيل بن عمرو من طرف قريش تعلمون جميعا أن بنود الصلح كان من ضمنها أنه من خرج من المشركين إلي النبي ﷺ  ثم طالبت به قريش فإن على النبي أن يرده إليهم وان من خرج من المسلمين إلى قريش وطلبه النبي فليس على قريش أن ترده (يعني هذا الشرط واضح أنت يا محمد ترد الذي نطلبه ونحن لا نرد الذي تطلبه) ظاهر الشرط أن فيه إجحافا في حق المسلمين ثم طبق واقعاً أثناء الاتفاق جاء ابن سهيل بن عمرو ابن سهيل بن عمرو أبو جندل وكان مسلماً وأبوه سهيل كان حبسه في البيت لأنه اسلم فهرب من البيت لما علم أن النبي قريب من مكة ـ ﷺ  ـ  في الحديبية هرب من البيت بقيوده ثم جاء وطرح نفسه بين يدي النبي ﷺ  فالتفت النبي إلى أبي جندل فقال سهيل بن عمرو يا محمد هذا أول واحد نطالب فيه فرده إلينا الآن فقال النبي لسهيل بل تتركه لي، قال: لا. ترده إلينا.   فقال النبي ﷺ  بل تتركه لي  فقال سهيل إما أن ترده وإما ما فيه اتفاق، فقال النبي ـ ﷺ  ـ خذه إذن، خذه إذن، بعض الصحابة استغربوا من هذا الجواب من النبي ـ ﷺ  ـ والنبي لا يغدر ـ ﷺ  ـ وإذا قال كلمة التزم بها ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ قال فخذه إذن حتى أن بعض الصحابة يقول فاقتربت من أبي جندل اقرب له السيف يمكن أن يأخذ السيف يذبحه به ولا يذبح له أحد، يفك نفسه من هذه القضية، لأنه هو غير داخل في العهد، فتم الاتفاق وسجلت المعاهدة وأُخذ أبو جندل.

بعض الصحابة تضايق من هؤلاء عمر رضي الله عنه جاء إلى النبي ﷺ  فقال له يا رسول الله الست نبي الله قال بلي قال السنا المسلمون قال بلي،  السنا المسلمين، قال بلي. قال أليسوا الكافرين قال بلي قال السنا على الحق قال بلي قال أليسوا على الباطل. قال: بلي. قال علام نقبل الدنية في ديننا ( ليش ترضى بهذا الشرط هم ما يردون ونحن نرد) علام نقبل الدنية في ديننا، فماذا كان جواب النبي ـﷺ ـ  قال: يا عمر إني رسول الله وإن الله لن يضيعني. قال يا رسول الله أو لست قلت لنا أنا نخرج ونعتمر (النبي كان قد أخبرهم أنه يسمع رؤيا أنه يعتمر هم محرمون أصلاً في الحديبية) قال أو لست أخبرتنا أننا نعتمر ونطوف بالبيت، قال بلى  أو قلت لك هذا العام قال لا قال فإنك آت البيت ومطوف به سكت عمر   فكر عمر في نفسه من أقرب الناس إلى رسول الله

مَن يستطيع أن يؤثر على رسول الله، من له رأي يسمعه النبي ـ ﷺ  ـ بكل ارتياح هو أبو بكر، فذهب إلى أبي بكر كأنه يريد أن يدفعه إلى الكلام للنبي ـﷺ  ـ فوجاء عمر جاء إلى أبي بكر، قال يا أبا بكر قال: نعم، قال: أليس رسول الله؟ رسول الله ! قال: بلى، قال: ألسنا المسلمين، قال بلى، قال أليسوا الكافرين قال بلى، قال: ألسنا على الحق؟ قال بلى: أليسوا على الباطل ، قال  بلى، قال: علام نقبل الدنية من دنيننا، قال: يا عمر إنه رسول الله وإن الله لن يضيعه، نفس الكلام، مع أن أبا بكر ما كان حاضراً بين عمر والنبي ـ ﷺ  ـ لكن وُفق إلى الإجابة ذاتها قال: إنه رسول الله، وإن الله لن يضيعه يا عمر الزم غرزه، تبعه. قال: يا أبا بكر أو ليس اخبرنا نعتمر قال: بلى، أو أخبرك أنك تعتمر  هذا العام، قال: لا، قال: فإنك آت البيت ومطوف به. بالله عليك هذا الكلام هل يقوله أحد إلا وقد وفقه الله تبارك وتعالى إلى أن يقول ما قاله النبي ـ ﷺ  ـ فهذه هي التثنية في حياة هذا الرجل مع النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وخُتمت هذه التثنية بأن تُوفي أبو بكر بعد سنتين من وفاة النبي ـ ﷺ  ـ.

وأبو بكر كان قد وُلد بعد ولادة النبي بسنتين فمات وعمره هو عمر النبي واحد، ودُفن بجانب النبي ويحشر مع النبي ـ ﷺ  ـ.

هذا هو أبو بكر الصديق  ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ فهذه بعض المواقف من سيرة هذا الرجل أعني أبا بكر الصديق ـ رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه ـ وإن كان في مواقفه أكثر من هذا بكثير ولكن من هذا   أحببت أن أنبه عليه وهي قضية خصوصية هذا الرجل مع النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ نرجع إلى الآية يقول الله تبارك وتعالى معاتباً المؤمنين، كما قال علي ـ رضي الله عنه ـ {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } [التوبة: 40] { إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} ماذا تعني هذه الكلمة، الله جل وعلا ـ قال: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة: 7] ويقول الله تبارك وتعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ } [الحديد: 4]هذه معية ، وهذه معية هناك، قال إن الله معكم، وهنا قال: إنا الله معنا، هل هذه كهذه. لا.

هنا لما يقول الله تبارك وتعالى {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ } [المجادلة: 7]) كانوا مسلمين كانوا كفاراً أين يكون معاً، فهذه المعية معية علمية، ولما يقول الله تبارك وتعالى {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4]علمية أي بالعلم يعلم أحوالكم وأقوالكم وأموركم كلها، فلا فضل لأحد فيها لأنه يستوى فيها الكافر والمسلم، التقي والفاجر، الإنس والجن، بل حتى البهائم لأنه هذه المعية علمية أي أن علم الله محيط بكل شيء ( {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [البقرة: 29] ، {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 265] ختم هذه الآيات .

ذكر الله المعية في كتابه فقال: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} [النحل: 128] وقال ( إن الله مع المحسنين) وقال( إن الله مع الصابرين) ، (والله مع المؤمنين):  ذكر أيضاً المعية في هذه، هذه أصناف: كل من اتصف بهذا الوصف صار من هذا الصنف لكن الله معه.

لكن يا ترى هل قالها الله شخصاً بعينه، أنا معك، قالها لموسى وهارون { إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى } [طه: 46] وقال تذكرها موسى لما فر من فرعون وقال: {قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 62]  هذه المعية خاصة، خاصة بموسى وهارون، لن تحدث لأحد من البشر من غير الأنبياء إلا أبي بكر الصديق {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]  مع النبي وبينه وبين الكفار أشبار، الكفار على باب الغار والنبي يقول له إن الله معي أنا وأنت ما ظنك باثنين الله ثالثهما، { لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } [التوبة: 40]  فهذه معية خاصة ما ذكرها الله لأحد من البشر دون الأنبياء إلا لهذا الرجل إلا لأبي بكر الصديق ـرضي الله عنه وأرضاه ـ فهو متميز اذاً متميز عن سائر البشر ـ رضوان الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه

ـ واستخلف بعد النبي ـ ﷺ  ـ كما قلنا من بعده سنتين وثلاثة أشهر، ثم وافاه الأجل وهو على فراش الموت جاءته ابنته أم المؤمنين ابنته وأمه عائشة ـ رضي الله عنها ـ فلما رأت النزع وسكرات الموت قالت عن أبيها وهو يقاسي النزع قالت:

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى

إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر

فالتفت إليها وهو في مثل هذه الحالة وقال: أي بنية هلا قلتي : {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ } [ق: 19]

قيل له ألا نأتيك بالطبيب قال: إن الطبيب قد رآني، قالوا: فماذا قال؟ قال: قال: إني فعال لما أريد. يعني الله تبارك وتعالى، وافته المنية ودُفن بجانب النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ.

هذه بعض كلمات في حق هذا الصحابي الجليل أعني أبا بكر الصديق ـ رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه ـ والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 

 

مقالات ذات صلة :