• 14 نيسان 2018
  • 1,625

عاقبة هجر القرآن (3) :

فضل تلاوة القرآن الكريم:

إن فضل تلاوة القرآن كثيرة لا تحصى ولو يعلم الناس ما في تلاوته من الفضائل لما تركوا كتاب الله من بين أيديهم، يتلونه آناء الليل وأطراف النهار .

ومن هذه الفضائل ما يلي:

1 - تلاوة القرآن الكريم تحصيل للأجر العظيم :

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} سورة فاطر (29 - 30)

قال قتادة: كان مطرف بن عبد الله إذا قرأ هذه الآية يقول: هذه آية القراء .

عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول {الم} حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف) (1).

انظر - أخي الكريم - إلى الأجر العظيم لمن قرأ كتاب الله فالحرف بعشر حسنات والله يضاعف لمن يشاء فما بالك إذا قرأت سطراً أو صفحة أو ربعاً .. كم تحصل من الحسنات إذا أخلصت نيتك لخالق الأرض والسموات .

وهذه إحصائية تقريبية لسورة الفاتحة والتي لا تستغرق تلاوتها أكثر من دقيقة وعلى الرغم من ذلك كم تحصل من الأجر والثواب، سورة الفاتحة (كلماتها خمس وعشرون كلمة، وحروفها مئة وثلاثة عشر حرفاً) (1) والحرف كما علمنا بحسنة والحسنة بعشر أمثالها أي المجموع 113 × 10 = 1130 حسنة ويضاعف الله لمن يشاء، هذا عن الفاتحة فما بالك إذا قرأ غيرها من السور، كم يحصل من الأجر والثواب.

2 - تلاوة القرآن سبب لتنزل السكينة:

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» (2).

فيا من تشكون من ضيق الصدور، ومن الاضطرابات والقلق والأرق، اعلموا أنه لا راحة لكم إلا في القرآن لأن سعادة القلوب في تلاوة كتاب علام الغيوب ولذلك قال عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: (لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم).

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}  سورة يونس الآية (57).

3 - كرامة قارئ القرآن :

لقد رفع الله - جل وعلا - من شأن القرآن وقارئه، وأعطاه من الكرامة والمنزلة العالية ما لا يعطي لغيره وهذه الفضائل بعض منها :

أ - في الدنيا :

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}  سورة المجادلة الآية (11) .

قال عمر بن الخطاب: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الله يرفع بهذا القرآن أقواماً ويضع به آخرين» (3)

ب - في يوم القيامة :

عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقال لصاحب القرآن اقرأ، وارتق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها» (4).

عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه» (5) .

**********************************************

(1) (حديث صحيح) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، ورواه الحاكم والدارمي (331)، وصححه الألباني. راجع الصحيحة (حديث رقم 660) وصحيح الجامع (6345).

(2) رواه مسلم وأبوداود والترمذي مختصراً عن أبي هريرة.

(3) رواه مسلم (817).

(4) (حديث صحيح) رواه الترمذي (2915) وأبوداود وابن ماجة وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي: حديث صحيح. وصححه الألباني في صحيح الجامع (8122) وصحيح أبي داود (1317) .

(5) رواه مسلم (804) .